صاحب النص
محمد عبد الرحمن الحلوي؛ هو شاعر مغربيّ ولد عام 1922 في مدينة فاس، نشأ فيها وتلقى تعليمه بجامع القرويين وأنهى دراسته عام 1947م، عمل في التدريس، وكان له العديد من النشاطات السياسية الأدبية، ترك وراءه العديد من الأعمال الأدبية، من بينها: أنغام وأصداء، شموع، أوراق الخريف، مسرحية أنوال.
مجال النص
ينتمي إلى المجال الوطنيّ الإنسانيّ.
نوع النص
نص شعري عمودي، له روي واحد هو حرف النون، ومن اللطيف هنا الإشارة إلى ما لحرف النون من دلالات شعورية، فعادة ما يعكس الأنين والألم والمشاعر على اختلافها التي تكتنف الشاعر.
نظرة على عنوان النص
- تركيبياً: النص يتكوّن من كلمة واحدة (النداء) وهير خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هذا).
- دلالياً: يشير العنوان إلى أن النص قد يكون عبارة عن رسالة نداء من الشاعر، لكن لم يُعرف لمن المرسل إليه أو مضمون الرسالة.
نظرة على صورة النص
الصورة عبارة عن رسم لمونة ليدين تتصافحان، وفي ذلك دلالة على الأخوة والمحبة على الرغم من اختلاف لونيهما، وخلف اليدين هناك حمامتان تحملان غصني زيتون؛ للدلالة على السلام وتقبل الآخر.
العلاقة ما بين العنوان وصورة النص
أمّا العلاقة ما بين العنوان والصورة فهي علاقة توضيح وتفسير، فالعنوان يشير إلى رسالة معينة، والصورة توضح المضمون العام لهذه الرسالة، وهي الدعوة إلى الإخاء وإحلال السلام وتقبل الآخر.
فرضيات النص
من خلال المعطيات السابقة نفرض أنّ الكاتب يحث على نشر السلام والمحبة، إلى جانب الدعوة إلى التسامح.
المعاني والمفردات
- اشدوا: غنّ
- زفّ: انشرْ.
- نهيج: نثور ونصخب.
المضمون العام للنص
- في النص دعوة من الشاعر إلى التآخي والتعاون والحث على السلم ونشر الحب، ونبذ الخصام والاختلاف.
المضامين الجزئية في النص
- المقطع الأول: الدعوة إلى التعاون للوصول إلى مصالح مشتركة.
- المقطع الثاني: نشر قيم السلام والتآخي بين الأفراد.
- المقطع الثالث: استنكار ورفض العداوة والحرب مع الآخر.
الحقول الدلالية في النص
توزّع النص على حقلين دلاليين، هما:
- حقل الأخوة: أخوان، تعاون معي، أخي، الصفاء، الحب، السلم، ضع يدي في يديك.
- حقل العداوة: ذئاباً، نهيج، نارها، نحيا على اختلاف، نسعى لافتراق، ضدان.
أسلوب النص
تجلى في النص أساليب عدّة، نذكر منها:
- النداء: (يا أخي) وفي ذلك دلالة للفت انتباه المرسل إليه.
- الأمر: هدفه تحديد المطلوب لنشر الأخوة والسلام، نحو:
- فتعاون معي.
- فارفع الناي.
- اشدُ لحناً عبقرياً.
- غنّ لحن الصفاء.
- زفّ البشرى
- الاستفهام: كان الاستفهام بغرض استنكار ورفض الأفعال التي تسبب العداوة والحرب، على نحو:
- فعلى ما نعيش في هذه الدنيا ذئباً في صورة إنسان؟
- ولماذا نهيج شوقاً إلى الحرب؟
- لم نحيا على اختلاف ونسعى لافتراق؟
القراءة التركيبية للنص
بدأ الشاعر قصيدته بالحث على التعاون وإحلال السلام والتشجيع على ترسيخ معاني الأخوة والحب ما بين أفراد المجتمع، باعتبار أن مصالحنا مشتركة، وفي المقابل هناك دعوة لنبذ العنف والعداوة والحرب مع الآخر.
لذلك نرى أن الشاعر اعتمد على أسلوب النداء للفت انتباه القارئ، كما ظهر أسلوب الأمر في الكثير من المواضع لتوجيه القارئ إلى ما يتحتم عليه القيام به، ومن ثم اعتمد على الاستفهام الاستنكاريّ للتعبير عن الرفض اتجاه العداوة والكره والحروب.